ويحق فرضا من الصلاة عليه ، كما ذكر النافلة وما جعل له بها وفيها من القربة إليه ، فقال سبحانه :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
( 79 ) [ الإسراء : 79 ] . فجعل تبارك وتعالى بين أمره بالفريضة والنافلة والإباحة فصولا بينة وحدودا .
فإن قال قائل فأين الأمر بالإباحة ، التي قلتم والفصل بين الأمور الثلاثة ؟
قيل له : قول اللّه تبارك وتعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
[ المائدة : 2 ] . فهذا هو الإباحة والتوسعة ، لا من الفرائض والنوافل المتطوعة .
[ الطهارات ]
وبعد الذي قلنا به من الأوقات ، القول - ولا قوة إلا باللّه - في الطهارات ، فبيان ذلك والحمد للّه عن كتاب اللّه بيان ليس فيه التباس ولا أفانين كما فننوها كثيرة ، « 1 » لا يعرض فيها - لمن أنصف من نفسه - غلط ، ولا تجور بقسط ما حكم اللّه منها فرط ، بل قصدها قريب منير ، وأمرها كلها خفيف يسير ، لا يعسر شيء منها على مكلف ، ولا يدخلها شيء من التقصير ولا السرف .
فهي خمس طهارات : أصول النفاس والطمث والاجتناب ، فواحدة وهي الغسل بالماء أو التيمم بطيب التراب ، فأي ذلك الماء اغتسل به المغتسل كله ، فقد طهّره - من نفاس كان أو طمث أو اجتناب - غسله .
[ حد الماء المطهّر ]
كثر ما تطهّر به من الماء أو قل ، إن « 2 » وقع عليه اسم تطهّر أو اغتسل ، فلا نجد في
هامش
( 1 ) لعل هنا سقطا
( 2 ) في ( ب ) : إذا .