سبحانه :
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ إبراهيم : 25 ] .
وقال سبحانه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
[ الرعد / 3 ، الروم / 21 ، الزمر / 42 ، الجاثية / 13 ] . فمن لم يكن له نظر ولا فكرة ، لم تنفعه آية ولا تذكرة ، وطبع على قلبه ، ورين عليه بكسبه ، كما قال اللّه سبحانه :
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
[ التوبة : 87 ] . و
بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 14 ) [ المطففين : 7 ] . وما ذكر من الران والطبع ، فهو بما كان لهم من الخطيئة في الصنع ، فليس بحمد اللّه علينا لمبطل - في المنسوخ من كتاب اللّه والمبدل ، عليه - من توهين ، ولا لبسة في دين .
[ المكرر في القرآن ]
ومن علل الملحدين وأهل الأضاليل ، وما يعارضون به في الكتاب والتنزيل ، بما فيه من ترديد للكلام في تبيينه ، وما ذكر اللّه من التبيان فيه رحمة منه لأهل دينه ، وفي ذلك بمن اللّه وإحسانه من الرحمة والنعمة ، ومن البيان المكرم عما جعل بذلك وفيه من العلم والحكمة ، وما لم يزل يعرف أهل النهى والعلم أنه من أرحم الرحمة ، وأحكم ما يعقلون من مفهوم أهل الحكمة ، لم يزل « 1 » عليه بعض حكماء الأولين ، وقدماء من يعرف بالحكمة من الخالين ، وهو يردد الكلام ويكرره ، ليفهم خليله عنه : أكثر عليك من التكرير في قولي ، يا من هو صفوتي وخليلي ، « 2 » لما في الترديد والتكرير للكلام ، من العون والقوة على الإفهام .
وفي ذلك ما يقول آخر من الحكماء ، وفي أوائل ما خلا من القدماء ، ربما « 3 » احتيج إلى القول الكثير الطويل ، في الإبانة عن المعنى اليسير . مع من لا نحصيه منهم في عدده ،
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : من مفهوم لم يزل أهل الحكمة والرحمة عليه بعض . ولعله تقديم وتأخير في الكلام من النساخ . وما أثبت اجتهاد ، واللّه أعلم بالصواب .
( 2 ) في المخطوطتين ليفهم خليل له عنه أكثر عليك من التكرير في قلبي بأسون صفوتي وخليلي . ولعلها مصحفة . والصواب ما أثبت ، واللّه أعلم .
( 3 ) في ( أ ) : رما .