ومالك البلاد ، لم يعلق بغيره الفؤاد ) « 1 » .
أتظن أن من غذاك في الصغر ؟ ينساك في الكبر ! الذي رفع عنك المئونة وأنت طفل ، يأتيك برزقك وأنت كهل ، الذي رزقك وأنت مغيّب جنين ، كيف لا يرزقك وأنت تضرع وتستكين ؟ ! هو سبحانه يرزق من جحده ، فكيف يضيع من وحّده ؟ ! يرزق « 2 » الدودة في الصخرة الصماء والطير في الأوكار ، والحيتان في البحار ، والوحوش في القفار ، فكيف يضيع من يذكره « 3 » في الليل والنهار ، ويسبحه بالعشي والإبكار ، ويرزق « 4 » الجنة والناس ، إلى انقطاع الأنفاس ، عجبا لمن يرفع حوائجه إلى المخلوقين ! !
ولا يطلبها من « 5 » عند رب العالمين ، عجبا ممن يسأل « 6 » حوائجه من ضعيف لا يسجد له أحد ! ! ولا يسألها ممن يسجد له كل أحد ! ! ( عجبا ممن يتذلل لمحتاج فقير ! ! ولا يتذلل للغني الكبير ! ! ) ، « 7 » عجبا لمن يخضع ويتضعضع للعبد الفقير المحتاج الضرير ! ! ولا يخضع ويتضعضع للملك القدير ! ! « 8 » الذي يعطي الكثير ، ويكشف العسير ، ويغني الفقير ، « 9 » وهو على كل شيء قدير .
من اتقى اللّه جعل له من أمره مخرجا ، ومن دعاه بيّن له منهجا وفرجا ، أجملوا في الطلب ، « 10 » فما من حكمه مهرب ، من أجمل في الطلب ، أتاه الرزق بلا تعب ، إذا
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) : ما بين القوسين .
( 2 ) في ( أ ) : فكيف من يدعوه ويوحده . وفي ( أ ) : وهو سبحانه يرزق .
( 3 ) في ( ب ) : يضيعك مع الذكر في . . . . .
( 4 ) في ( أ ) : هو سبحانه يرزق .
( 5 ) في ( أ ) : سقط : من .
( 6 ) في ( أ ) : يطلب .
( 7 ) سقط من ( أ ) : ما بين القوسين .
( 8 ) في ( أ ) : لعبد حقير ولا . وفي ( أ ) : للعلي الكبير وهو .
( 9 ) سقط من ( أ ) : ويغني الفقير .
( 10 ) إشارة الحديث . أخرجه ابن ماجة 2 / 725 ( 2144 ) ، ومالك 2 / 901 ( 1601 ) ، وابن حبان 8 / 32 ( 3239 ) ، والحاكم 2 / 4 ( 2134 ) ، والبيهقي 5 / 264 ( 10183 ) ، وأبو يعلى ( 11 / 461 ( 6583 ) ، والطبراني في الكبير 8 / 166 ( 7694 ) ، وابن الجارود في المنتقى / 144 ( 556 ) ، والقضاعي في مسند -