أصله للّه خاصة فهو له خالص ، ثم ربما شابه شيء من الدنس والكدر ، « 1 » فأحبط عليه عمله .
فالآفات التي تحبط العمل سبع :
أولهن : الكبر .
والثاني : الحسد .
والثالث : الحرص .
والرابع : الرياء .
والخامس : العجب .
والسادس : الشهوة .
والسابع : البخل .
فما دخل على المؤمن من هؤلاء فقد نقص عمله وإيمانه . ومثل ذلك مثل « 2 » الثوب الجديد الأبيض ، يصيبه شيء من الدنس والغبار ، فيذهب من نوره وصفائه وبهائه بقدر ذلك الغبار والدنس ، وإن كان الثوب في الأصل جديدا لا عيب فيه . كذلك مثل الإنسان في صلاته يكون في طهارته « 3 » محكما ، ( وفي ركوعه وسجوده محكما ، فظاهره طاهر ، وباطنه محشو من الآفات والتخاليط ، فمن خلط فقد اغتر واستعبده الهوى ، وزين له شيطانه ، وخيلت إليه نفسه الكذب صدقا ، والباطل حقا ) ، « 4 » ولم يستحق اسم الإخلاص ، ولو أن مؤمنا « 5 » بلغ من كرامته عند اللّه أن يطير في الهوى ، لم يزده « 6 » ذلك إلا شدة وخوفا واجتهادا ، وما ازداد إلا خشية ، ولا ازداد إلا عبادة وهيبة ، وما
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الدنس فهو الكدر ، وأحبط .
( 2 ) سقط من ( ب ) : عمله . وفي ( أ ) : كمثل .
( 3 ) في ( أ ) : إن كان في الطهارة .
( 4 ) سقط من ( أ ) : ما بين القوسين .
( 5 ) في ( ب ) : رجلا بلغ من كراماته .
( 6 ) في ( أ ) : يزدد .