[ المريد ]
قال الوافد : كيف يكون المريد للعبادة ؟
قال : يكون قلبه « 1 » يجول في الملكوت الأعلى ، ثم يمنع نفسه من الرجوع إلى شر عادتها وشهوتها ، فإن لم يكن كذلك فإنه « 2 » مغرور فيما هو فيه ، وغير مستحق لما يدعي ، ومحال أن يطير الطائر في الهوى ، وهو مربوط بحجر ثقيل ، كذلك القلب محال أن يصعد في الملكوت الأعلى وهو مربوط بالآفات ، محفوف بالرغبة في الدنيا ، مشغول بالتزين والتنقل في الشهوات ، والغفلة عن الطاعات ، وقلة الخوف لما هو آت « 3 » .
[ مقام الأولياء ]
واعلم أن مقام أولياء اللّه ، « 4 » لا يقوم به إلا من عمل عمل « 5 » الصالحين ، وهو الاجتهاد في الطاعات ، والانتهاء عن الشبهات ، وترك « 6 » الشهوات ، والتوكل والتفويض ، والزهد والتسليم ، والاعتبار والتفكر ، والورع والذكر ، والخوف والخلوة ، والقرب « 7 » والمعرفة ، والحب والإخلاص واليقين ، والصدق والخشية والرجاء ، وجميع ذلك لا يكون إلا من القلب الطيب الصافي الرقيق ، التارك لحطام الدنيا وعنائها ، فإن اللّه يقبل على عبده بالجود والعطاء ، ما دام العبد مقبلا على صفاء عمله ، لا يولي إلى غيره .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : قلبه .
( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : فهو .
( 3 ) في ( ب ) : في حجر . وفي ( أ ) : القلب لن . وسقط من ( ج ) : محال . وفي ( أ ) و ( ج ) : مشغول بحبها وقلة .
وإلى هنا انتهت نسخة ( ج ) المطبوعة .
( 4 ) في ( ب ) : مقام الأولياء .
( 5 ) في ( ب ) : أعمال الصادقين وهي .
( 6 ) في ( ب ) : والترك للشهوات .
( 7 ) في ( أ ) : والهرب .