( وبارزته غير مرة فستر وعفى ، ونقضت ما عاهدته عليه ووفى ) « 1 » .
ولو شاء لأمطر عليك الحجارة من الهواء ، وسلب منك العطاء ، وكشف عنك الغطاء وشهرك « 2 » لعباده ، وضيق عليك بلاده ، وبدل اسمك ، وغير جسمك ، هب أنه « 3 » ستر عليك في الدنيا ، ما ذا تعتذر إليه في العقبى ؟ « 4 » هب أنه تجاوز وعفا ، وقد نقضت ما عاهدك عليه ووفى ، ألم « 5 » تستح من خالق الأرض والسماء ؟ ألم تستح من الحفظة الكرام ؟ ! ألم تخف من لا ينام ولا يضام ؟ ! يا حياه « 6 » من قلة الحياء ! !
وقال في ذلك :
يا من شكا حافظاه خلوته * حين خلا والعباد ما فطنوا
لم يهتك الستر إذ خلوت به * بر لطيف كفّا له المنن
[ الانفاق والبخل ]
قال الوافد : صف لي فضل الإنفاق وقبح البخل ؟
قال العالم : ما لك « 7 » من مالك إلا ما لبست فأبليت ، أو أكلت فأفنيت ، أو تصدقت فأبقيت ، وسوى ذلك وبال « 8 » عليك ، من صان فلسه ، أهان نفسه ، من حبس
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين .
( 2 ) في ( ب ) : وأطلع عليك عباده .
( 3 ) في ( ج ) : لكنه ستر .
( 4 ) في ( ب ) : فما ذا . وفي ( ج ) : الآخرة .
( 5 ) في ( ب ) : أليس قد حيرت ووفى . مصحفة . وفي ( ب ) : ووفى أما .
( 6 ) في ( ب ) : من لا يضام ولا يرام . وفي ( ب ) : فيا حياك .
( 7 ) في ( ب ) : ليس لك من .
( 8 ) في ( ب ) : وما سوى ذلك فوبل .