لو علمت بين يدي من تقوم ، كنت تلازم بابه « 1 » وتدوم .
عجبا لمن يناجي القاهر ! كيف يخطر في قلبه الخواطر ، ليس للمؤمن « 2 » من صلاته إلا ما عقل ، ولا ترفع صلاته إذا غفل ، « 3 » عفّر وجهك بالتراب ، فلعله يفتح لك الباب ، أحضر في الصلاة باطنك ، كما أحضرت « 4 » ظاهرك ، طهّر قلبك ، كما تطهر ثيابك .
عجبا ممن « 5 » يسأل الخلق ! وباب مولاه مفتوح لكل سائل ! عجبا ممن يتذلل للعبيد ! وله عند سيده ما يريد ، من أطال للّه القيام ، أزال عنه الأوزار والآثام ، من أخّر الصلاة عن الأوقات ، من غير علة من العلات ، حرم الخيرات والصالحات ، من ترك الصلاة إلى الليل ، جلّ به الذل والويل ، من حافظ على الصلوات ، تتابعت عليه « 6 » الخيرات ، ورفعت له الدرجات ، وصرفت عنه النقمات .
من لم تكن الصلاة من باله وعزمه ، لم يبارك له « 7 » في رزقه وتركه اللّه بهمّه ، من ضيّع صلاته لم تقبل حسناته ، وكثرت عند الموت سكراته ، من غفل عن الصلاة والذكر ، ضيق عليه في القبر ، الصلاة عمود الدين ، وتمامها صحة اليقين .
[ قيام الليل ]
قال الوافد : ما للذي يقوم الليل ؟ صف لي ثوابه ؟
قال العالم : من قام الليل وسهر ، نجاه اللّه من الأمر العسر ، من خاف البيات ، « 8 » لم
هامش
( 1 ) في ( ج ) : على بابه .
( 2 ) في ( ب ) : للمرء .
( 3 ) في ( ج ) : وترد إذا غفل .
( 4 ) في ( ج ) : تحضر .
( 5 ) في ( أ ) : لمن .
( 6 ) في ( ج ) : إليه .
( 7 ) في ( أ ) : يبارك اللّه .
( 8 ) في ( ج ) : البليات .