والاه ، ومن استأنس بذكره لم « 1 » يخب ، ومن تخلا « 2 » لطاعته نال ما يحب ، إليه المفر ، وعنده المستقر ، من للفقير إلا الغني ، من للضعيف إلا القوي ، من للذليل إلا العزيز العلي ، من للعبد إلا سيده ، وأين يوجد إلا عنده .
قال الوافد : كأني بالقيامة وقد قامت !
قال العالم : كأني « 3 » بالشاب المليح ، وهو في النار طريح ، ثاوي يصيح ، « 4 » بمقامعها جريح ، ( يطلب الراحة لا يستريح ، بين أطباق العذاب يصيح ) ، كم من « 5 » شيخ كبير ، في العذاب المستطير ، لم ترحم شيبته ، ولم تكشف كربته ، ولم تقبل معذرته ، قد أطعم الضريع ، وسقي الحميم ، وعري وجرّد ، وقرّب للعذاب ومدّد ، وضرب بالمقامع وتهدّد ، وغلّل بالسلاسل وقيّد ، « 6 » ونزل في إدراك النار وأفرد ، وطرد من الرحمة وأبعد ، وبسط له في « 7 » النار ومهّد ، وغلظ عليه العذاب وجدد ، « 8 » ( ومزق جلده بالسياط وبدد ، وصب عليه العذاب وخدد ) « 9 » .
فالويل له من توابيت النيران ، وغضب مالك الغضبان ، يقول له : « 10 » هذا جزاء ما أذنبت وعصيت ، وأخطأت وتعديت ، وسوفت وتوانيت ، لم تنته من العيب ، ولم تتعظ بالشيب ، ( بالمعاصي جاهرت ، وبنفسك خاطرت ، والصلاح أظهرت ، والفساد والنفاق أسررت ) ، « 11 » هذا جزاء من أظهر الصلاح وأضمر الفساد ، هذا ( جزاء من أساء وظلم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لم يخف ولم يخب .
( 2 ) في ( أ ) : خلا بطاعته .
( 3 ) في ( ج ) : نعم كأني .
( 4 ) سقط من ( أ ) : ثاوي . وفي ( ج ) : ثاوي ، وجريح .
( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين . وسقط من ( أ ) و ( ج ) : من .
( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : وجلد .
( 7 ) في ( ب ) : من .
( 8 ) في ( أ ) و ( ب ) : وقيد .
( 9 ) سقط ما بين القوسين من ( ج ) .
( 10 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : يقول له .
( 11 ) سقط من ( ج ) : ما بين القوسين .