إلهي كيف يصافيك من لا يأتيك ؟ ! وكيف يرجوك من لا يتقرب إليك ؟ ! أنا المتخلف عن أقراني ، أنا الضعيف في أركاني ، أنا الفريد بحفرتي « 1 » عن إخواني ، أنا الذي لم أحقق إيماني ، سيدي قد أتيتك بفاقتي ، وجئت إليك لما عدمت طاقتي ، أنت العالم بجرمي ، المطلع على ظلمي ، المحصي لخطيئتي ، الشاهد على طويتي ، الناظر لي « 2 » في خلوتي .
إلهي كسدت بضاعتي ، وخسرت تجارتي ، ولم أتزود من حياتي ، وقد أتيتك وقد قربت « 3 » وفاتي .
إلهي إن لم تقبلني فأين الملجأ ، وإن رددتني « 4 » فأين المنجى ، وإن لم تغفر لي فأين الملتجا ؟ ! ! ! من « 5 » للعبد إلا مولاه ؟ ! ذهبت أيامي ، وبقيت آثامي ، فلا تذل مقامي ، ولا تحجب عني أمامي ، يا من ابتدأني بفضله « 6 » ، وأكرمني بتطوله .
ما الحيلة أعضائي ذليلة ، ما الحيلة أحزاني طويلة ، ما الحيلة حسناتي قليلة ، ما الحيلة وليس لي وسيلة .
لا حيلة لي « 7 » غير الرجوع ، والتضرع والخضوع ، والإقبال والإياب ، وتعفير الوجه في التراب ، والتذلل عند الباب ، وقراءة آيات الكتاب ، والسجود لرب الأرباب ، وترك الاشتغال بالأشغال ، والإقبال على مقدّر الأرزاق والآجال ، وترك المعارضة ، ورفض المناقضة ، وحنين وحرقات ، وأنين وزفرات ، وسهر دائم ، وليل قائم ، ونهار صائم ، وقلب هائم ، ووعظ لائم ، فرار ، بلا قرار « 8 » ، فراق كل محبوب ، والبين عن كل
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بحرقتي . وفي ( ب ) : بحرفتي .
( 2 ) في ( ج ) : على كربتي . وفي ( ج ) : الناظر إلي .
( 3 ) في ( أ ) : قاربت .
( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : تردني .
( 5 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) : وإن لم تغفر لي فأين المتلجا . وفي ( أ ) و ( ج ) : أما .
( 6 ) في ( ج ) : بتفضيله .
( 7 ) سقط من ( ج ) : لي .
( 8 ) في ( أ ) : قرار بلا قرار . وفي ( ب ) : ودار بلا قرار . ويبدو أن هاهنا جملة ساقطة .