فتح لهم أبواب الجنان ، وهداهم به « 1 » سبيل الرضوان ، ونبأهم فيه عن نبأ السماوات العلى ، وما مهد تحتهن من الأرضين السفلى ، وما فتق من « 2 » الأجواء ، بين الأرض والسماء ، وعن خلق الملائكة والجن والإنس فقد نبأهم ، وعن كل علم كريم مكنون فقد به أتاهم ، قصّ « 3 » به عليهم أخبار القرون الماضية ، وأخبرهم « 4 » فيه بمن أهلك بذنبه من الأمم العاتية ، فكل عجيب من الأشياء ، أو قصة كريمة من قصص الأنبياء ، فقد أوصل فيه علمها إليكم ، وأورد عجيب نبأها به « 5 » عليكم .
[ وصية الإمام بالقرآن ]
فعلى كتاب ربكم هداكم اللّه فاقتصروا ، وبه « 6 » فهو ذو العبرة فاعتبروا ، ففيه نوافع العلم ، وجوامع الكلم ، التي « 7 » يستدل بقليلها على كثير من ملتبس قال وقيل ، ويستشفى من علمها بتفسير أدنى ما فيها من « 8 » دليل .
فسبيل قصده فاسلكوا ، وبه ما بقيتم فتمسكوا ، فهو ذروة الذرى ، وبصر من لا يرى ، وعروة اللّه الوثقى ، وروح من أرواح الهدى ، سماويّ أحله اللّه برحمته أرضه ، وأحكم به في العباد فرضه ، فلا يوصل إلى الخيرات أبدا « 9 » إلا به ، ولا تكشف الظلمات إلا بثواقب شهبه ، من صحبه صحب سماويا لا يجهل ، وهاديا إلى كل خير لا يضل ، ومؤنسا لقرنائه « 10 » لا يملّ ، وسليما « 11 » لمن صحبه لا يغلّ ،
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) : به .
( 2 ) في ( ب ) : في .
( 3 ) في ( أ ) : قد به أنبائهم . وفي ( ب ) و ( ه ) : وقص .
( 4 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( ه ) : وخبرهم .
( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : بيانها به ، وفي ( ب ) : نبائها عليكم .
( 6 ) في ( ب ) : واقصروا به .
( 7 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( د ) ، ( ه ) : الذي .
( 8 ) سقط من ( ب ) : من .
( 9 ) سقط من ( ب ) : أبدا .
( 10 ) ( أ ) و ( ج ) : لقربائه .
( 11 ) ( ج ) و ( د ) : وسلما .