فافهموا يا بني : ما عبرته « 1 » لكم ، وأوضحته من شأن زمانكم .
[ صفات الأحمق ]
وإن من المنكرات ، فيمن يسم « 2 » نفسه بميسم الخيرات ، أن يضرب بطرفه صاعدا ، ويكون « 3 » على غيره واجدا « 4 » ، ولزناده زاندا ، كأنه قد تهذب من الأدناس ، وأمن من « 5 » معيبة الناس ، واستقام على سوق الزيادة للمستزيد ، أو ما عرف المعدوم من الموجود ، والحاضر من المفقود ، والخير من الشر ، والنفع من الضر ، والحرّ من القر « 6 » ، حيث سلك في أحشائه ، واتصل بحواسه وأجزائه ، ثم أدّبه « 7 » الأركان إلى الأركان ، والروح إلى الجثمان ، ثم صرفته تلك العوارض الخاطرة ، والنوازل السائرة ، فاستفزته « 8 » إلى السخط مرة ، وإلى الرضى أخرى ، فأسرف في الخلتين « 9 » ، ومال عن النجدين ، فأين مستقر القديم منه ، لم يدرأ به عنه ، النوازل الممضّة « 10 » ، والآفات العارضة ، ويستدع
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : ما عبرت .
( 2 ) يسم : يصف .
( 3 ) صاعدا : عاليا ، تعبير عن التكبر . وفي ( د ) : أو يكون .
( 4 ) واجدا : غاضبا .
( 5 ) سقط من ( ب ) و ( ج ) : من .
( 6 ) القر : البرد .
( 7 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : أدته . وهو تصحيف .
أدبه : ملأه . قال كثير عزة :بلوه فاعطوه المقادة بعد ما * أدبّ البلاد سهلها وجبالهالسان العرب مادة دب .
( 8 ) استفزته : أخرجته .
( 9 ) الأولى وصف نفسه بالخير ، والثانية أن يكون واجدا على غيره .
( 10 ) في ( ب ) : المضة . والممضة : الموجعة .