اللّه عن أن يأتي من آياته بأية ، ولو عني بذلك وفيه « 1 » بكل جهد وعناية ، لامتناع ذلك وعوزه « 2 » وارتفاعه عن ذلك وعزه ، « 3 » عن أن ينال نائل « 4 » ذلك أبدا منه ، وأن يصاب أبدا إلا باللّه وعنه .
فو اللّه ما ينال ذلك في ظاهره وعليّه ، وبيّنه الذي لا يخفى وجليّه ، فكيف بما فيه من الأسرار والخفايا ؟ ! وما خبّئ فيه لأولياء « 5 » اللّه من الخبايا ؟ !
كيف بما في حواميمه ؟ ! من غرائب حكمه ، وما في طواسينه ، من عجائب مكنونه ، وما في
ق
، و
طه
، و
يس
، من علم جمّ للمتعلمين ، « 6 » وفي كهيعص وألم والذاريات ، « 7 » من أسرار العلوم الخفيات ، وما في المرسلات والنازعات ، من جزم « 8 » أنباء جامعات ، لا يحيط بعلمها المكنون ، إلا كل مخصوص به مأمون ، فسر ما نزل اللّه سبحانه من الكتاب ، فخفيّ على كل مستهزئ لعّاب .
وأسراره برحمة اللّه لأوليائه فعلانية ، وأموره لهم فظاهرة بادية ، فهو الظاهر الجلي المجهور ، والباطن الخفي المستور ، وهو « 9 » بمنّ اللّه المصون المبذول ، والجزم « 10 » الذي لا يدخل شيئا « 11 » منه هذر ولا فضول ، بل قرنت « 12 » فيه لأهله مجامع كلمه ، وسهّلت به لهم مسامع حكمه ، فقرعت من قلوبهم مقارع ، ووقعت من أسماعهم مواقع ، لا يقعها
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) : بذلك و . وفي ( ج ) : ولو عني بذلك بكل وجهة وعناية .
( 2 ) في ( د ) : بامتناع . وفي ( ب ) : وغوره . وفي ( ه ) : وغيورة ( كلاهما مصحفة ) .
( 3 ) في جميع المخطوطات : عن ذلك وارتفاعه ، وما أثبت فهو اجتهاد . واللّه أعلم . وفي ( د ) و ( ه ) :
وعسره .
( 4 ) في ( ب ) و ( ه ) : قائل ( مصفحة ) .
( 5 ) في ( أ ) : لأوليائه اللّه . وفي ( د ) : وما خبىء فيه لأولياء اللّه الخبايا .
( 6 ) في ( أ ) و ( د ) : للعالمين .
( 7 ) في ( ج ) و ( د ) : والرايات . وفي ( ب ) : والربات . مصحفة .
( 8 ) في ( ب ) و ( ه ) : حزم .
( 9 ) في ( أ ) : فهو .
( 10 ) في ( ب ) والحرم .
( 11 ) في ( أ ) و ( د ) : شيء .
( 12 ) في ( د ) : قربت .