تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

[ مقدمة ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على كل حال « 1 » . زعمت الرافضة أنه لم يكن قرن من القرون خلا ، ولا أمة من الأمم الأولى ، إلا وفيها وصي نبي ، أو وصي وصي ، حجة للّه قائمة عليهم ، وعالم بأحكامه « 2 » فيهم ، مفروضة عليهم طاعته ومعرفته ، ليس لأحد ممن معه في دهره حاله « 3 » ولا صفته ، لا يهتدي إلى اللّه أبدا من ضلّه ، ولا يعرف اللّه سبحانه أبدا من جهله . فيسألون - ولا قوة إلا باللّه - عن فترات الرسل في الأيام الماضية ، وما لم يزل فيها لا ينكره منكر ولا يجهله من الأمم الخالية ، هل خلت منها كلها فترة ؟ وأمة منهم مستقلة أم مستكثرة ! ؟ من أن يكون فيها إمام هاد ؟ حجة للّه على من معه من العباد ، يعلم من حلال اللّه وحرامه ، وجميع ما حكم اللّه به في العباد من أحكامه ، ما يعلم من تقدمه وكان قبله ، من كل ما حكم اللّه به ونزله ؟ فإن « 4 » قالوا : لا تخلو فترة من الفترات مضت ، ولا أمة من الأمم كلها التي خلت ، من أن يكون فيها إمام هاد على العباد للّه حجة ، ليس بأحد معه إلى غيره من الخلق كلهم « 5 » حاجة محوجة ، في احتجاج بحق ولا تبيين ، ولا في حكم من أحكام الدين ، من نذارة لغيّ ولا ردى ، ولا تبصرة لرشد ولا هدى ، كما قالت الرافضة فلا حاجة إذا بعد آدم ، بأمة من الأمم ، إلى أن يبعث اللّه فيهم نبيا ، ولا يجدد لهم لرشده وحيا ، يعلّمهم في دين اللّه علما ، ولا يحكم عليهم للّه حكما ، ومن كان من ذلك وفيه ، ففضل لا فاقة بأحد إليه ، لأنه لا يبعث نبي في فترة ، ولا أمة مستقلة ولا مستكثرة ، إلا ووصيها فيها ، كاف في الحجة عليها ، مستغنى به عن التبصرة والتعريف ، وما حمّلها اللّه من فرض أو تكليف ، تامة به النعمة في الهدى من اللّه عليهم ، لعلمه بجميع أحكام اللّه
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : الحمد للّه على كل حال . ( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : لأحكامه . ( 3 ) في ( ب ) و ( د ) : حالته . ( 4 ) في ( أ ) : فإذا . ( 5 ) في ( ب ) و ( د ) : كلهم أجمعين .
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 515 | القاسم بن إبراهيم الرسي