وقد يتجه أن يكون اللّه سبحانه شبّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، كما شبه القرآن والإيمان بالمعنى الذي وصفناه .
ومعنى قوله :
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
[ النور : 35 ] ، فهذه شجرة منبتها في مكان تطلع « 1 » الشمس عليه ولا تزول عنها حتى تغيب ، وهي الشمس الضاحية ، وهو أنضج لثمرها ، تكاد أن « 2 » ترى في الزيتونة التي هي ثمرها وجهك من ودكها « 3 » من نقائه وصفائه « 4 » ، فإذا وقد القنديل من زيت هذه الزيتونة ، كان أنور للمصباح ، وهذه أمثال ضربها اللّه للناس لعلهم يتفكرون .
وقال بعضهم : إن معنى :
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
. أنه : محمد صلى اللّه عليه يصلي لا للمشرق ولا للمغرب ، ولكن لكعبة اللّه البيت الحرام « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مطلع .
( 2 ) سقط من ( أ ) : أن .
( 3 ) الودك : الدسم . معروف .
( 4 ) أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ، قال : الضوء إشراق الزيت . الدر المنثور 7 / 202 .
( 5 ) أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في نهاية حديث :لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍقال : ليس بنصراني فيصلي نحو المشرق ، ولا بيهودي فيصلي نحو المغرب .