الفناء عائدا ، فقلّ بعد زيادته ، وبلي بعد جدّته . فمن يعمى « 1 » بعد عيان هذا اليقين بربه ، إلا من خذله اللّه فأسلمه إلى عمى قلبه ، فكابر عيانه ، وأنكر إيقانه ، « 2 » وهو يرى النور لائحا لا يخفى ، « 3 » والبيان ظاهرا واضحا لا يطفأ .
ومن البيان فيما قلنا من ذلك ، ومن « 4 » الدليل على أنه كذلك ، قوله سبحانه :
* اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ( 54 )
[ الروم : 54 ] ، والضعف والشيب فهو الإفناء والتدمير .
تم كتاب الدليل الصغير ، وصلواته وسلامه على رسوله سيدنا محمد النبي البشير النذير ، وعلى أهله المخصوصين بالمودة والتطهير .
* *
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : تعامى .
( 2 ) في ( أ ) و ( ج ) : عيانا وأنكر إيقانا .
( 3 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : لا يخفى .
( 4 ) في ( أ ) و ( ج ) : من الدليل .