نظرته إلى السنة
قال الإمام القاسم بعد أن جعل الحجج ثلاث حجج ، حجة العقل ، والكتاب ، والرسول : وأصل السنة التي جاءت على لسان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ما وقع عليه الإجماع بين أهل القبلة ، والفرع ما اختلفوا فيه عن الرسول . فكل ما وقع فيه الاختلاف من أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فهو مردود إلى أصل الكتاب والعقل والإجماع « 1 » .
وقال : وإن سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه ما كان لها ذكر في القرآن ومعنى « 2 » .
قيل لهم : فمن أين قلتم ذلك وما بينتكم عليه ؟ ! ولن تجدوا سبيلا إلى إثبات اللون إلا من وجه الرواية ، فيعارضون بأضداد رواياتهم ، فإن جعلوا الرواية حجة لم يصح لهم دعوى ولا لنا ، لأنهم رووا خلاف ما روينا وروينا خلاف ما رووا ، ولا بد أن يكون أحدنا محقا والآخر مبطلا ، وفي إبطال قول أحدنا إبطال أحد الأثرين ، وفي إبطال أحد الأثرين إخراج الأثر الشاذ من الحجة ، لأن الشاذ من الأثر لا يكون مثل كتاب اللّه ولا سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » .
نظرته إلى أهل البيت
وقال متحدثا عن أهل البيت ونعمة انتسابهم إلى الرسول صلى اللّه عليه وآله ، وعن فضلهم وعلمهم ، وعن من يأخذ الناس منهم إذا اختلفوا :
والحمد للّه الذي جعلنا لخاتم المرسلين ، وبقية من مضى من رسله الأولين ، عترة وبقية ، وآلا وذرية ، ابتداء لنا في ذلك بعظيم فضله ، ومنّا علينا فيه بولادة خاتم رسله . . .
وقال أيضا : فأيّ ضياء أضوى ، أو حجة لمحتج أقوى ؟ في إثبات الصفوة والفضل ، لأبناء المنتجبين من الرسل .
هامش
( 1 ) أصول العدل والتوحيد .
( 2 ) الأصول الخمسة .
( 3 ) انظر المسترشد .