وذكر الإمام أبو طالب أربعة : محمد ، والحسن ، والحسين ، وسليمان « 1 » .
ولم يذكر أي مؤرخ - فيما أعلم - بنتا من بناته .
وقد عمل على تربيتهم وتعليمهم وتفقيههم ، في تلك المنطقة البعيدة عن العمران ، والحياة الصاحبة ، حتى صاروا من أكمل الناس علما ودينا . حتى قال عنهم السيد الهادي بن إبراهيم الوزير : كل واحد منهم يصلح للإمامة « 2 » .
وقال ابن عنبة : وله عدة أولاد متقدمون « 3 » .
ولعل يحيى أكبرهم ومن أحبهم إليه ، توفي يحيى هذا في حياة أبيه . قال الإمام أبو طالب عن الإمام الهادي : ولد بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائتين ، وكان بين مولده وبين موت جده القاسم عليه السلام سنة واحدة ، وحمل حين ولد إليه ، فوضعه في حجره المبارك ، وعوّذه وبرّك عليه ودعا له ، ثم قال لابنه : بم سميته ؟ قال : يحيى . وقد كان للحسين أخ لأبيه وأمه ، يسمى : يحيى ، توفي قبل ذلك ، فبكى القاسم عليه السلام حين ذكره ، وقال : هو واللّه يحيى صاحب اليمن . وإنما قال ذلك لأخبار رويت بذكره وظهوره باليمن ، وقد ذكرها العباسي المصنف لسيرته عليه السلام « 4 » .
قال ابن عنبة : فأعقب من سبعة رجال : يحيى العالم الرئيس ، . . . أما يحيى بن الرسي فكان رئيسا .
وقال : وأما الحسن بن الرسي وكان بالمدينة سيدا رئيسا « 5 » .
وقال : والحسين السيد الجواد ، وقال : وأما أبو عبد اللّه الحسين بن القاسم وكان سيدا كريما « 6 » .
هامش
( 1 ) الإفادة / 116 .
( 2 ) هداية الراغبين / 435 .
( 3 ) عمدة الطالب / 201 .
( 4 ) الإفادة / 128 - 129 .
( 5 ) عمدة الطالب / 201 .
( 6 ) عمدة الطالب / 204 .