وذكر عنهم سيدهم وخالقهم حين يقول :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[ الحجر :
42 ] ، يقول سبحانه : إن عبادي المؤمنين ، وأوليائي المتقين لا يجعلون لك عليهم سلطانا ، ولا يطيعونك فيما تأمرهم به من العصيان ، بل يحترسون منك بطاعة الرحمن ، وتلاوة القرآن ، ويخلّفونك « 379 » صاغرا في كل شأن ، فلا يجري ولا يجوز لك عليهم سلطان .
وليس تخليته للشياطين إلا كإذنه للساحرين حين يقول :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ البقرة : 102 ] ، فإذنه في ذلك تخليته وترك الصرف لهم جبرا عن معصيته ، والإدخال لهم جبرا في طاعته .
تم جواب مسألته
المسألة الرابعة والثلاثون : هل كان فرعون يستطيع قتل موسى صلوات اللّه وسلامه عليه ؟
ثم أتبع ذلك المسألة ( عن قول اللّه سبحانه ) « 380 » في موسى ، وما وعد أمه أن يرده إليها ، ويجعله من المرسلين ، فقال « 381 » : خبرونا عن قول اللّه سبحانه :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ القصص : 7 ] ، هل كان فرعون يستطيع أن يقتل موسى حتى لا يرده اللّه إلى أمه ولا يجعله من المرسلين ؟ فإن قالوا : نعم ؛ كذبوا وجحدوا ؛ وإن قالوا : لا ؛ فقد نقض ذلك قولهم .
تمت مسألته
هامش
( 379 ) في ( ب ) : ويخالفونك .
( 380 ) سقط من ( ب ) .
( 381 ) سقط من ( ب ) .