تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
[ ق : 9 - 11 ] ، فسقى اليوم قوما هم إلى السقي محتاجون « 326 » ، وسقى غدا آخرين ، وما يحدث في الأيام من الأرزاق للعباد وإحياء ما شاء من البلاد ، وبالمداولة بالأيام بين الأنام ما نزل بهم من المصائب الهائلات ، وما يمن به عليهم من الآلاء والنعم السابغات ، من ذلك ما يأخذ من الأقارب والآباء والإخوة والأبناء وجماعة القربى ، وما يهب عز وجل لمن يشاء من الأولاد الذكور ، وما يصرف ويدفع من الشرور ، فهذه الأشياء كلها التي تكون في لياليه سبحانه وأيامه مداولة منه لا شك بين عباده . فأما ما يظن الجهال ، وأهل التكمه في الضلال من أن معنى هذه الآية هو إدالة الفاسقين على الحق والمحقين ، وأنه يمكن في الأرض للفاجرين ، ويمهد للفسقة العاصين بما قد حرم عليهم ، ولم يجعله - بحمد اللّه - لهم ، بل شدده عليهم غاية التشديد في ترك مشاقة أهل الحق والتسديد ، وأمر في ذلك بالاتباع لهم ، وترك الخلاف في جميع الأسباب عليهم ، ( فهذا كذب منهم على رب العالمين ، وكيف يجوز أن يديل ويمهد للعاصين ) « 327 » ، بل كيف يتوهم على الرحمن الكريم الواحد ذي الجلال العظيم أن يكون أدالهم وأعطاهم ما عنه زجرهم ونهاهم ؟ فتبارك ذو السلطان المبين عن مقالة أهل الضلال الجاهلين . ( والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله وسلم ) « 328 » تم جواب مسألته

المسألة السابعة عشرة : معنى قول اللّه : وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ

، ومعنى الإذن فيها ثم أتبع ذلك الحسن بن محمد المسألة عن قول اللّه عز وجل :
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى
هامش
( 326 ) في ( أ ، ج ) : يحتاجون . ( 327 ) ساقط من ( ب ) . ( 328 ) غير موجودة في ( ب ) .
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 350 | الإمام يحيى بن الحسين