قال المولى الحجة العلامة / مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي في كتاب التحف شرح الزلف ص 172 الطبعة الثالثة :
« وما نشر اللّه في أقطار الدنيا أنواره ، وبث في اليمن الميمون بركاته وآثاره منذ أحد عشر قرنا ، إلا لشأن عظيم ، ولقد ملأ اليمن أمنا وإيمانا وعلما وعدلا ، ومساجد ومعاهد ، وأئمة هدى ، وما أصدق قول القائل فيه عليه السلام :
فسائل الشهب عنه في مطالعها * والفجر حين بدا والصبح حين أضا
سل سنة المصطفى عن نجل صاحبها * من علم الناس مسنونا ومفترضا
وكراماته المنيرة ، وبركاته المعلومة الشهيرة ، مشرقة الأنوار ، دائمة الاستمرار على مرور الأعصار ، وما أحقه بقول القائل في جده الحسين السبط صلوات اللّه :
أرادوا ليخفوا قبره عن وليه * فطيب تراب القبر دل على القبر
وفاته عليه السلام
قبضه اللّه إليه شهيدا بالسم وعمره ثلاث وخمسون سنة ، ليلة الأحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين ، ودفن يوم الاثنين في قبره الشريف المقابل لمحراب جامعه الذي أسسه بصعدة .
الكتاب
أما الكتاب فهو جنة كثيرة الأشجار ، متنوعة الثمار ، دانية القطوف ، فيه كتب كثيرة الفائدة ، وهذه الكتب تحف مرصعة بجواهر الأدلة العقلية والنقلية ، وفيها شفاء لكثير من أدواء هذه الأمة ، التي كان أهل هذا البيت عليهم السلام أحرص الناس على وقايتها من ما وقع عليها منها ، وعلى شفائهم مما أصيبوا به منها ، أسوة منهم صلوات اللّه عليهم بجدهم