اللّه من نكاح الأمهات والبنات والأخوات ، وما ذكر معهن إلى قوله :
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 23 ] ، وأشباه ذلك مما قد ذكر اللّه من تحريم الزنى ، وأكل الربا ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وأكل أموال اليتامى ظلما ، وإتيان الذكران من العالمين ، وأخذ الرشا في الحكم ، وتعطيل الحدود ، والسرقة ، والخيانة .
حكم من لم تبلغه الرسل
فإن كان في الدنيا أحد لم تأته الأخبار فعلم أنه وما أشبهه مخلوق ، وأن اللّه خالقه وخالق الخلق ، وأنه قديم وما سواه محدث ، وأنه لا شبه له ولا نظير ، وأنه عدل لا يجور ، وحكيم لا يظلم ، فقد أصاب جملة التوحيد والعدل . فإن شبهه بعد ذلك بيسير ، أو شك في أنه يشبهه شيئا ، أو ظن أنه يظلم أو يجور ، فقد نقض جملته ، وخرج مما دخل فيه .
وأما من أتته الأنباء « 146 » والأخبار ، وقامت عليه الحجة بالرسل والكتب والأنبياء ، فإذا هو عرف الجملة وأقر بها ، وعرف الرسول ، وشهد الشهادتين شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وأقر بجميع ما يأتي به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنه الحق ، وضمن أداء جميع ما فرض اللّه « 147 » عليه ، فهو يعد مؤمن مسلم ، فإن جحد ذلك أو شك فيه بعد « 148 » قيام الحجة عليه ، فقد نقض جملته وصار بذلك من الكافرين .
ومن العلم بدين اللّه عندنا « 149 » معرفة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : معرفة من هو وممن هو ، وأنه لا نبي بعده ، وأنه لم يكن يعلم الغيب ولا ينتحله أحد بعده . وأن القرآن
هامش
( 146 ) في ( ب ) : الأنبياء .
( 147 ) زيادة من ( ج ) .
( 148 ) شيئا من تلك الأصول المنصوص عليها أو شك فيها بعد . ( ب ) .
( 149 ) زيادة من ( ب ) .