وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ الشورى : 39 - 42 ] ، وقال تعالى يحكي عن لقمان إذ قال لابنه :
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ
[ لقمان : 17 ] ، فبهذه الآيات ونحوها علمنا أن اللّه فرض على المسلمين أن يأمروا بالمعروف ، وينهوا عن المنكر ، ويقوموا بالقسط في عباده وبلاده ، ويأخذوا للمظلوم من الظالم ، ويمنعوا الظالم من ظلمه ، ويزيلوا الجور والبغي بما أمكنهم وقدروا عليه . ثم إنا نسأل اللّه البلاغ لنا ولكم إلى ذلك والمعونة والقيام به هادين مهتدين ، صابرين محتسبين ، لا مبدلين ولا مغيرين ، حتى تكون كلمة اللّه هي العليا على كل كلمة ، وحكمه العالي على كل حكم ، وتكون كلمة من جار عن سبيل اللّه وأحكام من حكم بغير حكم اللّه هي السفلى واللّه عزيز حكيم . ونسأل اللّه الرحيم أن يصلي هو وملائكته على محمد النبي وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار ، وأن يبدلهم بالخوف أمنا ، وبالذل عزا ، وبالعسر يسرا ، ويمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، إنه رؤوف رحيم .
تم الكلام في هذه الأصول ، والحمد للّه ، وصلواته على سيدنا محمدا النبي وآله وسلامه .