الإنسان من طين ، والباعث له يوم الدين والمجازي « 59 » لعباده على أعمالهم ، المحيط بالصغير والكبير من أفعالهم ، مقيل العثرات ، وغافر السيئات ، المعطي على الحسنة الحسنات « 60 » ، قابل التوبة من التائبين ، الواحد الفرد الكريم ، الرؤوف بعباده الرحمن الرحيم ، العدل في أفعاله الجواد ، البري من جميع أفعال العباد ، المتعالي عن اتخاذ الصواحب والأولاد ، كذلك اللّه ذو العزة والإياد ، وصلى اللّه على محمد خاتم النبيين ، ورسول رب العالمين ، والحجة على جميع المخلوقين ، المصلح للّه في بلاده ، الداعي « 61 » إليه جميع عباده ، السراج الزاهر المنير ، وصفوة « 62 » اللطيف الخبير ، وعلى آله .
معنى العزيز والعزة
ثم نقول من بعد الحمد للّه والثناء عليه ، والصلاة على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم :
إن سأل سائل : فقال ما معنى قول اللّه ذي الجلال والإكرام
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
[ المنافقون : 8 ] ، وقوله سبحانه
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
[ الصافات :
180 ] ، وقوله :
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ
[ الحشر : 23 ] ؟
قلنا له إن شاء اللّه : إن معنى العزيز هو الممتنع « 63 » الذي لا يرام ولا يناضا « 64 » ولا يضام ، ولا يعز أبدا من أذلّ ، ولا يذل أبدا سبحانه من أعز ، الذي لا يعجزه شيء ، ولا يقدر عليه شيء ، مدرك مطلوبيه ، وغالب مغالبيه ، ومذلّ مناصبيه .
هامش
( 59 ) في ( ب ) : ( المجازي ) بدون واو .
( 60 ) في ( ب ) : حسنات .
( 61 ) في ( ب ) : ( والداعي ) ، بالواو .
( 62 ) في ( ب ) : ( صفوة ) بدون واو .
( 63 ) المنيع . نخ . هامش ( أ ) .
( 64 ) أي لا ينازع . تمت هامش ( أ ) .