مسألة سأل عنها عمران بن الحسن بن ناصر
فقال : قولكم : إن الأمر المؤقت بأول وآخر بفعل يتسع له الوقت ولأمثاله أن الوجوب فيه متعلق بجميعه : أوله ، ووسطه ، وآخره ، مثل : الصلاة ، وتقديم الزكاة في أول الحول والحولين على المذهب هو قول فاسد ؛ لأنه يؤدي ( إلى ) « 1 » فساد ، وبيان ذلك أن قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
[ الإسراء : 78 ] ، إذا كان عندكم مخير بين فعلها فيما بين هذين الوقتين .
قيل لكم : هل ينوي الوجوب قطعا في أوله كما ينويه في آخره أم لا ؟
فإن قلتم : فهو خلاف المذهب ، وقوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ
يقتضي وجوبها من أول وقت الزوال إلى آخره ، فما وجب في النية في آخره كانت في أوله .
وإن قلتم : ينوي الوجوب .
قيل لكم : وما وجه الوجوب ؟
فإن قلتم : لكونها لطفا ومصلحة في واجب آخر سواها شرعي أو عقلي بعدها .
قيل لكم : واجب عقيب أدائها في أول الوقت أو بعد خروج الوقت ؟
فإن قلتم : في واجب يقع عقيبها .
قيل لكم : فهذا يلزم فعلها في أول الوقت لا محالة لئلا تفوته تلك
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) .