والفقير في ذلك ، وبين العاصي والمطيع ؟ وما حقيقة الغارم ؟ وهل ذلك ثابت لجميع المتصرفين أم لا ؟
الجواب عن ذلك : أنّ الغانم نقيض الغارم ؛ لأن الغانم الآخذ والغارم المعطي ، وهو في الشرع من عليه الديون لأنهم يعطون ، والزكاة والكفارة حكمهما واحد ، وبيت المال : هو مال المصالح ، ومن أعظم المصالح قضاء الديون .
وأما الغارمون أهل الديون ( من ) « 1 » الأغنياء ؛ لأن اللّه تعالى جعلهم نوعا غير الفقراء والمساكين ، ولا فرق في وقت الإمام في جواز قضاء دين العاصي كالمطيع ؛ لأنه إذا جاز إعطاؤها لغير الدين فللدين أولى ، ويجوز ذلك لمن كانت ولايته عامة أو كان مأذونا له من المتولين .
وسألت : هل يجوز لمن كان من أصحاب الإمام ، الملتزمين بطاعته ، العاملين بالكتاب والسنة أن يولّوا المساجد والأيتام والإنكاح لمن لا ولي لها ، ويقيم الجمعة ، ويأمرون من يقيمها ، ويعمرون المساجد في الأرض البيضاء أو في أرض بيت المال أو في أرض بإذن مولاها ، ويأمر من لا يخرج الحقوق إلى الإمام أن يضعها في المستحقين من أهل مذهب الإمام ، متى علم أنها لا تصل إلى الإمام ، ولا ولاية لمن يفعل ذلك من الإمام ولا من واليه ؟
الجواب : أنّ هذا السؤال اقتضى إماما آخر ؛ لأن الإمام لا يراد إلا لما ذكرت ، فإذا جاز ذلك من دون الإمام فما يراد بالإمام - والحال هذه - وكل ذلك لا يجوز إلا بالإمام أو بمن له ولاية من قبله .
وسألت : عمّن يجني جناية وهو دون البلوغ ، هل يفرق بين أن يكون له مال
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) .