الحديث : « أن الأصنام لا تعبد بعده » ، وإن روي ( غير هذه الرواية ) « 1 » فهذه الرواية أصحّ ، فتأمل ذلك ، وقد دخل حكم حجه تحت الجواب في المسألة الأولى ، وأنه يعتبر الغلبة والسلطان .
وسألت : هل يجوز للمسلم أن يأكل عند الظلمة ؟ فما الدليل ؟
الجواب : أن ذلك يجوز ، ودليله أن علماء المسلمين لم يتوقوا ذلك ، وكانوا يأكلون عند معاوية وغيره فلا ينكر أحد على أحد ، وإنما أحدث الامتناع عن « 2 » ذلك الفرقة المرتدة الشقية المسماة بالمطرفيّة ، وكانوا يمتنعون من أكل زاد الظلمة ويأخذون ما أعطوهم من طعام أو دنانير ، فأحدثوا بدعة واستمروا عليها فكادت تكون عند من لا معرفة له سنة ، إلا أن يتعيّن حرام فلا يجوز أكله ، ولا فرق في ذلك بين غني وفقير ، وفي غير وقت الإمام لا يجوز تناول بيت المال إلا للفقراء .
وسألت : إذا فسح الإمام في تناول شيء من الحقوق لنفسه أو لغيره ، أو يسلمها « 3 » من نفسه إلى مستحقها ، هل هو على فسحه ما لم يحظر عليه الإمام أم لا ؟
الجواب عن ذلك : أن الفسح يصحّ ، ويجب تجديده عند تجدد الحوادث ، إن كان في ثمرة استأذن في الأخرى ، أو في حقّ معين استأذن في جنسه ، أو في حركة إلى جهة استأذن إذا أراد الرجوع مرة أخرى ، ولا تعم الأوقات إلا بالولايات المطلقة ، فاعلم ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : غير ذلك .
( 2 ) في ( ب ) : من ذلك .
( 3 ) في ( ب ) : أو تسليمها من نفسه .