الشعر ، وقصد بذلك الطاعة والبر منها في الشعر المكتافي
ألم تر أن اللّه أظهر دينه * بحيل سداد العزم غير ركاك
وخص مبارزا بقوله :
فكر عليهم كالهزبر مبارز * فأعلفهم من بأسه بسناك
وشعر على قافية الزاي أطنب في مدحه في غزاة نجران وهو قوله :
فجاهد في الرحمن حق جهاده * حسام أمير المؤمنين مبارز
وأكثر ما فيه أن مبارزا كان كافرا فاعلم .
فأما أنه ممن حارب اللّه تعالى ورسوله ، وسعى في الأرض فسادا ، وتاب قبل أن يقدر عليه فقد كان ذلك ، وقد حارب اللّه سبحانه ورسوله وسعى في الأرض فسادا على عهد علي عليه السلام حارثة بن بدر ، وتاب على يدي سعيد بن قيس الهمداني قبل القدرة عليه فأقامه علي عليه السلام وكتب له كتابا يذكر فيه توبته وأنه لا سبيل عليه فيما فعل ولا تبعة ، وهو الذي يقول فيه الشاعر :
ألم تر أن حارثة بن بدر * يصلي وهو أكفر من حمار
ألم تر أن للفساق حظا * وحظك في البغايا والقمار
فهل نقص ذلك عليا عليه السلام عند القاضي أم لا .
وأما ما ذكر من غزاته إلى ( سراقة ) وأخذه لأهلها قبل أن يكون لهم بهم علم أهم حرب أم سلم وأنه قتل ونهب وسبى ، فمن حكى من علمه بأن أهل سراقة أخذوا بغير ذنب فليس علمه مشروطا بجواز أخذهم إذ علم سواه ممن هو معاشرهم وحاضرهم شرط في جواز ذلك .