تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وإياك والحرب التي لا أديمها * صحيح وقد تدني الصحاح من السقم
فإن ظفر القوم الذي أنت منهم * وآبوا بفضل من سباء ومن غنم
فلا بد من قتلى لعلك منهم * وإلا فجرح لا يبقي على العظم
فلما أبى أرسلت فاضل ثوبه * إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم
ولما رمى شخصي رميت سواده * ولا بد أن يرمى سواد الذي يرمي
وكان صريع الخيل أول وهلة * فأهون به مختار جهل على علم
فلما وصلت رسالة ( الإفصاح ) ، قابلتها برسالة الإيضاح لعجمة الإفصاح ، وغش منشيها لإخوانه النصاح ، وأوردناها مفصلة ، وتقصيناها فصلا فصلا ومسألة مسألة ، ليعلم منشيها أنه بناها على وهوم ، ولتخوله أن المتظلم من المحق ظلوم ، وأن فوق كل ذي علم عليم . قال أرشده اللّه : بعد الخطبة البديعة البتراء ، التي لم يصل فيها على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله من عترة فاطمة الزهراء ، وما عقبه من ذكر الغيرة ، وطلبه لإعانة الحق والنصرة ، فقام عبد اللّه بن حمزة داعيا ، وجرى في ميدان الإمامة ساعيا ، ولباه شيخا آل الرسول ، وأعطياه من طلبه المأمول ، وبايعاه واختاراه ، وذكرا أنهما قد اختبراه ، فركن جمهور الناس إليهما ، وعولوا في الأمر عليهما ، إذ هما في الشهادة مقبولان ، وللقيام بالحق مأمولان ، وطابقهما كثير من العلماء ، نجوم في الأرض كنجوم في السماء ، قال : فاطمأنت النفوس ، وقرت القلوب ، وظننا أن الحق غالب لا مغلوب ، فبايعنا يحيى بن أحمد طول اللّه مدته ، وحصن عن المكاره عدته ، وسمعنا وأطعنا ، وبذلنا في النصح للّه وللدين ما استطعنا .
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 468 | المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان