الجواب عن ذلك : أن له أن يسبح وأن يقرأ ؛ والقراءة عندنا أولى فإذا قرأ أجزأه الحمد ولا يلزم إضافة سورة أخرى إلى الفاتحة ؛ لأنا لم نوجب إضافة السورة لمجرد إيجاب القراءة ، وإنما ذلك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « وسورة معها » وفي بعض الأخبار « وقرآن معها » بعضها « وشيء معها » فإذا قرأ الفاتحة كان قد ذكر .
وأما قوله : يجهر أو يخافت . فليس له إلا المخافتة قولا واحدا ، بدليل أنه لو كان جهر صلى الله عليه وآله وسلم في الركعة الأخيرة من المغرب والركعتين الأخيرتين من العشاء لما وقع الخلاف في القراءة والتسبيح ، وإنما خافت ؛ فقائل يقول : قرأ .
وقائل يقول : سبّح . ومن جهر فقد ابتدع وخالف المعلوم من دينه صلى الله عليه وآله وسلم وسنته ، فاعلم ذلك .
المسألة السابعة [ في البيع ]
في رجل باع عبدا وشرط على المشتري أن يرد الثمن إن أبق إلى مدة معلومة هل يصح البيع والشرط ، أو يصح البيع ويبطل الشرط ، أو يبطلان معا ؟
الجواب عن ذلك : أن البيع يصح ، ويبطل الشرط لأن البائع قد أخذ ما في مقابله العبد وهو الثمن ، والمشتري قد أخذ ما في مقابله الثمن وهو العبد وإن الإباق أمر آخر ؛ فلم يصح اشتراطه في العقد فصار الاشتراط لغوا .
المسألة الثامنة [ في البيعة ]
في رجل حلف بالبيعة ثم حنث ولا يعرف البيعة ولا ما فيها ؟
الجواب : أن من حنث بأيمان البيعة كان عليه كفارة يمين إلا أن يكون قد