وعلي عليه السلام يوم طغيان جنود أهل الشام في بعض أيام صفين انحاز إلى رباب ربيعة وأرجف الناس أنه عليه السلام قتل إلى أن علموا بمكانه ، فجاءه الرؤساء يهنئونه ويهنئون ربيعة بانحيازه إليهم ثقة بهم - ولو شرحنا ما يتعلق بهذا الباب لطال - والقوم فتح لهم الباب وقيل : ادخلوا فجعلوا يطلبون من أي مكان يتسورون ليروا أن هناك طريقا أخرى ، وما سوى الباب طريق لمن يريد الصواب ، وإقامته عليه السلام في ( ورور ) سنة وزيادة ، والقوم يكاتبونه على تخليص ولده ، ويرجع إلى ( صعدة ) فكره ، وطمع بالنصر من قبائل همدان فلم ينصروه ، فراح إلى ( صعدة ) وولده عليه السلام في صنعاء ، ثم نقل إلى بيت يونس « 1 » ببيت اليافعي على يدي ابني يعفر ، ثم نقل إلى شبام « 2 » ، ثم أطلق منها ، وليس الغرض الاقتصاص وإنما أردنا زيادة بيان وقاد بعض الحديث بعضا ، والسيرة عندنا مضبوطة ولعلها النسخة الثانية من الأولى ، أو الثالثة بالرواية الصحيحة ، وإقرار آبائنا رضي اللّه عنهم بها ، فنعوذ باللّه من الشك بعد اليقين ، ونسأله سلوك سبيل المتقين .
هامش
( 1 ) لعلها بيت بوس ويتأمل سيرة الهادي .
( 2 ) شبام : بكسر الشين اسم مشترك بين أربعة بلدان في اليمن وهي : شبام كوكبان - ، وشبام حراز - ، وشبام الغراس من بلاد صنعاء - ، وشبام حضر موت .
أما شبام كوكبان فهي في الأصل شبام أقيان وقد ذكرت في أقيان ، وقد يقال شبام حمير وهي في الغرب الشمالي من صنعاء على بعد مرحلة وبها جامع عمره الأمير أسعد بن أبي يعفر الحوالي .
وأما شبام حراز فهو حصن مطل على مناخة غربي صنعاء على بعد مرحلتين ويقال لها شبام اليعابر .
وأما شبام الغراس فهي قرية في الشرق الشمالي من صنعاء على بعد أربع ساعات وهي من ناحية بني الحارث ويقال لها قديما شبام سخيم .
وأما شبام حضر موت فهي بلدة مشهورة وهي إحدى مدن حضيرة ، قيل سميت باسم شبام بن السكوت بن الأشرس بن كندة ، وشبام أيضا بطن من حاشد .
المصادر / انظر مجموع بلدان اليمن وقبائلها ج 1 / ص 441 - 444 .