إحسانا تاما ، والإحسان إليهما أن لا تشبع ويجوعان ، ولا تكتسي ويعريان ، وإن كانا مشركين صاحبهما في الدنيا بحسن العشرة دون المساعدة في المعصية .
قوله تعالى :
وَبِذِي الْقُرْبى
، معناه : يوصيكم بذي القربى ، أن تصلوا رحمه ، وترعوا ذممه .
قوله تعالى :
وَالْيَتامى
: وهم الذين مات آباؤهم وإن حيت الأم ، فإن ماتت الأم فأعظم في باب اليتم ، قوموا بحقهم وأحسنوا مواساتهم ،
وَالْمَساكِينِ
:
هم الطوافون للّقمة والكف ، أوصى سبحانه بهم .
قوله :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
، معناه : قريب الدار والنسب ، وقوله تعالى :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
يريد : قريب الدار بعيد النسب ، وقد حدّ الجوار بأربعين دارا من الجهات ، والأولى أن لا يحدد إلا بما يجري به العرف في المعاشرة .
قوله تعالى :
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
، معناه : من يصطحبك في السفر فإن له حرمة ، ولهذا يجب عليك شرعا القيام بحاله ، وحفظ ماله إن جرى عليه تلف .
قوله تعالى :
وَابْنِ السَّبِيلِ
، وهو : المسافر ، يلزم القيام بحقه لبعده عن أهله ورحله ، ومساس الحاجة ، والإسلام رحمه ، وصل اللّه سبحانه بها ما قطعت جفوة الكفر وغلظة الشرك ، وجعل تعالى قواعده مكارم الأخلاق ، فله الحمد كثيرا .
قوله تعالى :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
، معناه : وأوصاكم بما ملكت أيمانكم ، والإحسان إليهم والرفق بهم وأن لا تكلفهم ما لا يطيقون ، وأن لا تمنعهم من عبادة اللّه سبحانه .
سأل أيده اللّه : عن رضا اللّه سبحانه وغضبه ؟
الجواب عن ذلك : أن الرضا يرجع إلى الإرادة فما أراده فقد رضيه ،