مسألة [ في القضاء ]
قال أرشده اللّه : قالت الزيدية إن اللّه تعالى لا يقضي بالفساد ، ولا يظلم العباد . قال : وهذا منتقض .
أما مسألة القضاء فقد أجمعت أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن اللّه تعالى قضى بجميع أفعال العباد ، ثم اختلفوا في ذلك :
فمنهم من قال : قضاها بمعنى علمها ، ومنهم من قال : قضاها بمعنى خلقها .
قال : وهو الصحيح لأنه السابق إلى الأفهام عند إطلاق لفظة القضاء بشهادة قوله :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
[ فصلت : 12 ] .
قال : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أنه قال حاكيا عن ربه عز وجل :
« من لم يرض بقضائي ، ويصبر على بلائي ، ويشكر على نعمائي ، فليتخذ ربا سواي » « 1 » وروي : « كل شيء من اللّه حتى العجز والكيس » وروي : « أن اللّه خلق الخير والشر يا أبا بكر قال : ومن أعظم الشر المعاصي » .
وقوله تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[ الحديد : 22 ] خلقها .
هامش
( 1 ) هو في موسوعة أطراف الحديث النبوي بلفظ : « من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس ربا سواي » وعزاه إلى إتحاف السادة المتقين 9 / 651 وبلفظ : « من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربا سواي » وعزاه إلى تهذيب ابن عساكر 6 / 128 وتذكرة الموضوعات 884 . وبلفظ :
« من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري » وعزاه إلى إتحاف السادة المتقين 9 / 651 وانظر موسوعة أطراف الحديث النبوي ج 8 / 546 . وهو في الإستيعاب لابن عبد البر 8 / 178 بلفظه ، وفي المعجم الكبير للطبراني 22 / 320 ، وفي مجمع الزوائد 7 / 207 وعزاه إلى الطبراني في الصغير والأوسط عن أنس ، وكذلك في الكبير عن أبي هند الداري .