بالذرية الزكية ، والعترة المرضية ، إذ ذلك من مرادنا ، وأصل اعتقادنا ، تأكيدا لما تقدم مما نصبنا عليه الأدلة في أمرهم وفي أن الإمامة فيهم ، ونرجو من اللّه التوفيق والإعانة على الهداية والإثابة .
فمن ذلك ما رويناه في باب تختموا بالعقيق ، رويناه عنه ، ورفعه إلى كثير بن زيد قال : دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم ؛ فلما بصر به قال له :
يا سليمان تصدر . فقال : أنا صدر حيث جلست ، ثم قال : حدثني الصادق ، قال :
حدثني الباقر ، قال : حدثني السجاد ، قال : حدثني الشهيد ، قال : حدثني التقي وهو الوصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدثني النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال :
« أتاني جبريل عليه السلام آنفا فقال : تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد للّه بالوحدانية ولي بالنبوة ولعلي بالوصية ولولديه بالإمامة ولشيعته بالجنة » ، فقال :
فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له : تذكر قوما فتعلم من لا يعلم فقال : الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، والباقر بن محمد بن علي بن الحسين ، والسجاد علي بن الحسين ، والشهيد الحسين بن علي ، والوصي وهو التقي علي بن أبي طالب عليهم السلام « 1 » .
ورويناه عنه ، ورفعه بإسناده إلى أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
« يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم » ، ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال : « هم شيعتك وأنت إمامهم » « 2 » .
ومن مسند ابن حنبل في معنى قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 377 - 378 برقم ( 743 ) ، وهو في مناقب ابن المغازلي ص 281 .
( 2 ) أخرجه ابن المغازلي بإسناده عن أنس بن مالك برقم ( 335 ) ص 183 - 184 طبعة منشورات دار مكتبة الحياة .