تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
قد عرفوا طرق التقديم لو عرفوا * لكنهم جهلوا والجهل ضرار
ساروا برايته فاسترجعوا هربا * والخيل تعبر والأبطال فرار
حتى إذا سد وجه الفتح أو فلجت * خواطر من بني الدنيا وأفكار
نادى أبا حسن موفي مواعده * صبحا وقد شخصت في ذاك أبصار
فجاء كالليث يمشي خلف قائده * إذ كان في عينه ضر وإعوار
فقال خذها وصمم يا أبا حسن * فكان فتح وباقي القوم صدار
فمج فيها بريق عمه عسل * وريحه المسك لم يقصصه عطار « 1 »
ومن ( مسند ابن حنبل ) بإسناده رفعه إلى الحارث بن حصين عن القاسم عن رجل من جعشم عن أسماء بنت عميس تقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « اللهم أقول كما قال أخي موسى : اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا أخي ، اشدد به أزري ، وأشركه في أمري ، كي نسبحك كثيرا ، ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا » « 2 » . فهذا كما ترى تصريح بما ذكرنا أولا من أن المراد بنزوله عليه السلام منه صلى اللّه عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى الخلافة في القوم ، والشركة في الأمر بالنصح الصريح ، فاستغنيت عن التعليل فأي كشف أجلى من هذا . ومن ( مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي ) بإسناده رفعه ابن عباس رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يا أيها الناس من آذى عليا فقد آذاني إن عليا أولكم إيمانا ، وأوفاكم بعهد اللّه ، أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : يا رسول اللّه وإن شهد أن لا إله
هامش
( 1 ) انظر ديوان الإمام عبد اللّه بن حمزة ( مخطوط ) . ( 2 ) الحديث له شاهد في ( العمدة ) ص 119 برقم ( 158 ) . عن أبي ذر ، سبق تخريجه .