وبإسناده إلى بريدة الأسلمي ، قال : غزوت مع علي عليه السلام أرض اليمن فرأيت منه جفوة ، فلمّا قدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكرت عليا فنقصته ، فرأيت وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يتغيّر فقال : « يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قلت : بلى ، يا رسول اللّه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه » « 1 » ومثله بإسناده حديثان إلى أبي بريدة « 2 » .
ومن ( تفسير الثعلبي ) بإسناده في تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[ المائدة : 67 ] ، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بيد علي ، وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » « 3 » .
وبإسناده رفعه إلى البراء بن عازب قال : لما أقبلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في حجة الوداع بغدير خمّ ، فنادى : إن الصلاة جامعة ، وكسح للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه .
قال : ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهمّ ، وال من والاه وعاد من عاداه » ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ! ! أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 4 » ، ومثله رفعه إلى ابن عباس بلفظ يقرب من الأول « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) ص 97 برقم ( 127 ) وعزاه محققه إلى فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 584 ( خ ) 989 ، ومسند أحمد ج 5 ص 347 .
( 2 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) ص 97 برقم ( 124 ) وعزاه محققه إلى فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 563 ( خ ) 947 .
( 3 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب العمدة ص 99 برقم ( 132 ) ، وقال محققه : هو في تفسير الثعلبي المخطوط ص 78 .
( 4 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ص 100 برقم ( 133 ) وعزاه محققه إلى تفسير الثعلبي المخطوط ص 78 .
( 5 ) أخرجه ابن البطريق في كتاب ( العمدة ) ص 100 برقم ( 134 ) ، وعزاه محققه إلى تفسير الثعلبي المخطوط ص 78 .