هو وأصحابه تتلقاهم الملائكة المقربون ينادونهم ادخلوا الجنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « 1 » .
فإذا قد تقررت هذه المقدمة في ذكر زيد عليه السلام فالزيدية من اعتزى إليه وسلك منهاجه ، ومنهم الصالحية ينتسبون إلى الحسن بن الصالح بن حي ، وبترية ، وجارودية ، وتفصيل شرحهم يطول ، وإنما هم أئمة الهدى عليهم السلام وأتباعهم من علماء الإسلام واختصوا باسم الزيدية لانتسابهم في الاعتقاد إلى زيد بن علي عليهما السلام .
[ مبادئ الزيدية ]
وأما الفصل الثاني فيما هو الظاهر من مذهبهم الآن .
فاعلم أن الظاهر من مذهبهم تقديم علي عليه السلام في الإمامة على أبي بكر وعمر وعثمان ، واعتقادهم النص الاستدلالي دون الضروري خلافا للإمامية ، وهم لا يسبون الصحابة ولا يفسقونهم وإنما يخطئونهم في ترك الاستدلال والإخلال بالنظر في النصوص الموجبة إمامة علي عليه السلام ويعيبون عليهم ، ويعيبون أفعالهم من دون كلام قبيح ، ولا يمكن لأحد أن يدعي على أحد من أئمة الهدى دعوى صحيحة بأنه سب أو آذى ، وهذا منهاج علي عليه السلام فإنه كان في خطبته
هامش
( 1 ) الحديث في الأمالي الاثنينية ص 301 خ ، بسنده قال : أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه بقراءتي عليه ، قال : فيما أجازني زيد بن جعفر بن حاجب ، عن ابن عبد العزيز بن إسحاق ، قال : حدّثني أحمد بن حمدان بن الحسين ، قال : حدّثنا محمد بن الأزهر الطائي الكوفي في مقتل زيد بن علي ، قال : حدّثنا الحسين بن علوان ، عن أبي صامت الغيبي ، عن أبي عمر زاذان ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .