الناس بل من خيرهم ، ومن أجازها في قريش فقد أجازها في ولد الحسن والحسين ؛ إذ هم من قريش بل من خيرهم ، ومن أجازها في ولد الحسن والحسين فقد حصل له الإجماع على ذلك .
وقلنا بعد بطلان قول أصحاب النص وهم الإمامية فإنهم لا يعتبرون منصبا مخصوصا ، وإنما يعولون على النص ، فمن وجد فيه فهو إمام ولو كان من أي الناس كان ولو أغلق بابه وأرخى ستره .
والدليل على بطلان ما ادعوه من النص الذي هذا حاله أنه لو كان صحيحا لكان معلوما للأمة ؛ لأن فرض الإمامة عام كعموم الصلاة والصوم والحج ، ومعلوم أنه ليس بمعلوم للجميع ، فبطلت دعوى ثبوته ؛ إذ لو جوّزناه لقدح في سائر أركان الدين من صلاة وصوم وحج وغير ذلك على ما هو مبسوط في مواضعه .
وأما بطلان قول المعتزلة فسيأتي إن شاء اللّه تعالى ، وأما أن إجماع الأمة حجة ، فلقوله تعالى :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
[ النساء : 115 ] ، فاللّه تعالى توعد من خالف سبيل المؤمنين كما توعد من شاق الرسول ، فكما أنها تجب متابعة الرسول وتحرم مشاقته فكذلك المؤمنين .
قلنا : يعني أن إجماعهم حجة إلا أن متابعتهم واجبة ومشاقتهم قبيحة .
وأما أنه لا دليل على خلاف ما اعتمدنا عليه فما قدمنا من أن الإمامة أمر شرعي وليس في الشرع ما يدل على خلاف ما ذكرنا .
أما الإرث والقهر والغلبة وجزاء العمل فقد قدمنا منه طرفا .
وأما العقد والاختيار كما تقوله المعتزلة فهو بناء على الإجماع من الصحابة على