پرش به محتوای اصلی

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحه 305

پدیدآورندگان:

ص۳۰۵
كان مستوليا على غيره أنه إذا قدر على العرش وملكه مع عظمه فبأن يقدر على ما دونه أولى وأحرى . ويكون هذا نازلا منزلة قوله تعالى :
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الروم : 27 ] يريد الإعادة ، فكأنه إذا قدر على الابتداء فهو على الإعادة أقدر ، ممثلا لهم بما يقرب إلى أفهامهم ، وإلا فليس على قدرته عزيز ولا عسير تعالى عن ذلك ، ويكون معنى الثمانية أحد الوجوه التي قدمنا ، ويكون ويحمل عرش ربك الحمل الحقيقي الذي هو بمعنى الإقلال ، وقد ورد في الحديث : « تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل خرج من بيته فأسبغ الطهور ، ثم مشى إلى بيت من بيوت اللّه ليقضي فريضة من فرائض اللّه [ فهلك ] فيما بينه وبين ذلك ، ورجل قام في جوف الليل بعد ما هدأت العيون فأسبغ الطهور ، ثم قام إلى بيت من بيوت اللّه ، فهلك فيما بينه وبين ذلك » « 1 » والظل لا يكون إلا لجسم كثيف عال ، ويجب حمله على حقيقته ؛ لأنه لا ملجئ إلى تأويله ، ويكون حمل الملائكة له بحيث لا يلحقهم تعب ولا نصب ، بل يزدادون بذلك محلا ، ويحوزون به [ شرفا ] « 2 » ويستلحقون به لذة ، ويحسون « 3 » به سرورا وراحة . وكلامنا في هذه المسألة إنما يقع مع من أثبت إلها قادرا ، عدلا حكيما ، يعلم أن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له : كن فيكون . فأما من نفى الباري على هذا الحد ، وتأول الشريعة على غير معانيها التي وضعت لها ، وفسر العرش والكرسي والأفلاك بالأملاك ، وفسر الأملاك بغير ما
پاورقی
( 1 ) حديث تحت ظل العرش . رواه الإمام الهادي في الأحكام . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : ويحتسون .