تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الجواب : قد بطل كون المقدور ثابتا في [ الأزل ] « 1 » ، وبيّنا استحالة ذلك في المسألة الأولى ، وعلى ما نذهب إليه الفرق ظاهر بين المحدث والقديم ، والفاعل والمفعول ، والمستغني عن الموجد والمفتقر إليه ، فسبحان من لا يشبه المحدثات ، فتعتوره أحكامها ، ولا يماثل الموجودات ، فتهرمه أعوامها ، جل عن نظير وتقدس عن شبيه .

المسألة السابعة عشر [ ما الذي أوجب تأخير إيجاد المقدور ؟ ]

قال تولى اللّه هدايته : وهل [ يبطل ] « 2 » كونهما معا في [ الأزل ] « 3 » ، ومعا : هو أن لا يكون بينهما فضل تقدره العقول زمانا ولو كطرفة عين ، فما الذي أوجب تأخير المقدور مع وجوب الاقتدار المطلق في الأول ، والاقتدار المطلق يرفع الموانع والشرط ؟ الجواب عندنا : إن الذي أوجب تأخير المقدور عن بعض أوقات الإمكان ، هو حكمة القادر الحكيم ؛ لأنه لا يفعل إلا ما تقتضي بحسبه الحكمة ويطابق المصلحة ، فأما وجوده في [ الأزل ] « 4 » فمحال ؛ لأنه يؤدي إلى انقلاب الفعل فاعلا ، والمحتاج مستغنيا وذلك محال .

المسألة الثامنة عشر [ لما ذا استحال وجود المقدور في الأزل ؟ ]

قال تولى اللّه هدايته : هل تأخر [ وجود المقدور عن ] « 5 » تضايف الأول كان لأمر
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الأول . ( 2 ) كذا في ( أ ) ، وفي ( ب ) : وهل إن بطل . ( 3 ) في ( أ ) : الأول . ( 4 ) في ( أ ) : الأول . ( 5 ) سقط من ( أ ) .