وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » « 1 » وعنه سلام اللّه على روحه الكريم أنه قال :
« العلماء في الدنيا خلفاء الأنبياء ، وفي الآخرة من الشهداء » « 2 » هذا قول الرسول ، وأنا أقول : ] « 3 » إنهم الأقلون عددا ، الأكثرون عند اللّه ثوابا ورشدا ، قال العزيز الغفور :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[ سبأ : 13 ] ، اشتق أسماءهم من اسمه ، وجعلهم حفظة لعلمه ، معروفة في السماء أعيانهم ، منتصبة في الأرض آثارهم ، محفوظة أخبارهم ، مزورة ديارهم ، يرغب أهل الدين في خلتهم ، وتحضر الملائكة أفنيتهم ، ويأنس الوحيد إلى لقيتهم ، ويتوق البعيد إلى رؤيتهم ، يميزون الحق من الباطل ، ويؤثرون الراجح على الشائل « 4 » ، يرتقون الأقوال عن بصيرة ثاقبة ، ورويّة غير ناضبة ، لا يحكمون بالأهواء ، ولا يخبطون خبط العشواء .
عدنا إلى ذكر الرسالة جاءت موشحة بالأسئلة ، باسطة كف المسألة ، معرضة في سوق الاعتراض ، منصوبة نصب الأغراض ، داعية نزال ، مدرعة للنصال ، فلبيت
هامش
( 1 ) قال السيد مجد الدين المؤيدي في ( لوامع الأنوار ) ج 1 / ص 12 - 13 : رواه الإمام الأعظم الزكي أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي ، عن آبائه صلوات اللّه عليهم ، وهو مروي عند المحدثين ، وصححه أحمد بن حنبل .
قلت : وهو بهذا اللفظ في ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) وعزاه إلى ( شرف أصحاب الحديث ) للخطيب البغدادي 14 / 52 ، 53 ، 55 ، 56 ، وإلى كلمة : ( عدوله ) عزاه إلى مصادر منها : ( مشكاة المصابيح ) 248 ، ( كنز العمال ) 28918 ، ( زاد المسير ) 5 / 305 ، ( القرطبي ) 1 / 36 ، 7 / 311 ، ( البداية والنهاية ) 10 / 337 ، انظر ( موسوعة أطراف الحديث ) 11 / 295 ، 296 . وهو في ( مجمع الزوائد ) 1 / 140 ، وعزاه إلى البزار .
( 2 ) أورده في ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) بعنوان ( العلماء خلفاء الأنبياء ) ، وعزاه إلى ( مجمع الزوائد ) 1 / 126 ، وقد أورده في ( مجمع الزوائد ) بهذا اللفظ ، وقال في السنن : « العلماء ورثة الأنبياء » . وهو بلفظ : « العلماء ورثة الأنبياء » عند ابن ماجة 223 ، وفي ( تلخيص الحبير ) 3 / 164 ، و ( إتحاف السادة المتقين ) 1 / 71 ، 338 ، وكثير من المصادر . انظر ( موسوعة أطراف الحديث النبوي ) 5 / 518 .
( 3 ) من أوله إلى هنا سقط من نسخة المتحف البريطاني التي هي النسخة ( ب ) .
( 4 ) كذا في النسخ قال السيد العلامة عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل : لعله ويؤثرون الراجح من المسائل .