تكفيرهم وسار إلى مدع ومسور ، وحارب أهل عزان والمصنعة وهما حصنان للإمام وأجابه كثير من حمير ، فجهز عليهم الإمام أخاه بعسكر من حاشد وبكيل فلم يظفر بهم ، فتوجه إلى بني الفليحي غربي مدع فقتلهم وسباهم وأرعب قلوب أهل تلك الجهة ، فصالحه سلاطين مسور ) .
مما سبق نلاحظ أن الإمام المنصور لم يبدأهم بالحرب ، بل كانوا هم البادئون ، وبالتالي حكم عليهم بالردة واستباح سبيهم وأمر به ، وألف في ذلك الكثير من الرسائل يبرر فيها موقفه من تكفيرهم ومن حربهم ، ويرد على من أنكر عليه السبي ، مستشهدا بأحداث الردة وما ورد في أحداثها من سبي لنساء المرتدين وأبنائهم .
وفي هذا الجزء من المجموع المنصوري نجد رسائل مهمة في هذا الموضوع كتبها الإمام في السنوات الأربع الأخيرة من عمره ، وهي الرسالة الهادية ، والدرة اليتيمة ، وأجوبة مسائل تتضمن ذكر المطرفية ، وسيأتي في بقية أجزاء المجموع وفي مجموع مكاتباته ومراسلاته المعد للنشر الكثير حول الموضوع .
وخدمة للباحثين عن الحقيقة في هذا الموضوع رأينا أن من المفيد سرد بعض المصادر التي كتبت عن المطرفية على حد علمنا .
أولا : المصادر المطرفية
1 - مسلم اللحجي : المتوفى في حدود 545 ه .
- تأريخ مسلم اللحجي ويسمى ( طبقات مسلم اللحجي ) .
قالوا : وقد اعتنى فيه بذكر أصحابه وأساتذته من رجال المطرفية منذ وفاة الهادي سنة 298 ه إلى منتصف القرن السادس الهجري ، وجعلهم خمس طبقات :