ومن كان يقدر على إنفاذ هذه الأحكام التي خلعت قلوب أعداء اللّه من صدورهم ، وزلزلت أقدامهم ، وحملت أكثرهم على إنكار مذهبه ، والتأدب بغير أدبه .
تنبئك « 1 » البيض الرقاق والأسل * وطعن أبناء النبي في الوهل
فبذلك عزّ الإسلام ، وذلّ الجرم والإجرام .
[ بحث مفيد في تغيير المنكرات وعدمه على حسب الأحوال ]
قال الناصر الأطروش عليه السلام « 2 » في كتاب ( المسفر ) رواية العالم يوسف بن أبي الحسن بن أبي القاسم الجيلاني « 3 » من علماء الزيدية بالجيل والديلمان عنه بالكتابة منه ومن المحمدين ويحيى بن شهراقيم « 4 » الناقل عنهم هذا قول الإمام الناصر عليه السلام ، فإذا كثر ناصروه واشتدت أسرته ولم يخش فسادا ، ولا رأى لينا في إمضاء الأحكام ، وإنكار المنكر والآثام ، ومنع الفاسق والظالم ، أمضى الأمر مجتهدا
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ب ) : توبك .
( 2 ) الإمام الناصر الأطروش تقدمت ترجمته في تحقيق كتاب ( العقد الثمين ) للإمام عبد اللّه بن حمزة عليه السلام .
( 3 ) يوسف بن أبي الحسن بن أبي القاسم الجيلاني ، تلميذ الشيخ أبي منصور علي بن أصفهان تلميذ صاحب ( المغني ) ، وأبو يوسف بن علي له كتاب إلى عمران بن الحسن معروف وصل إليه سنة 609 ه ، قال في ( الطبقات ) : قال في سيرة الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة : كان يوسف فاضلا عالما ، له علم واسع ، ومعرفة دين ، ورغبة في الخير . وهو من السابقين إلى بيعة المنصور باللّه ، وصل إليهم رسل الإمام محمد بن أسعد ، ومحمد بن قاسم ، ويحيى بن بصير ، وذلك في سنة 605 ه .
والمحمدان هما :
1 - محمد بن أسعد بن علاء بن إبراهيم العنسي ، داعي الإمام المنصور باللّه إلى الجيل والديلم في سنة 603 ه .
2 - محمد بن القاسم ، لم أميزه .
( 4 ) ابن سهر في ( أ ) ، وابن شهراقيم في ( ب ) .