تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع السيد حميدان — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
محدث للعالم ، وأنه لا واسطة بين شيء ولا شيء ، وإذا لم يكن محدث العالم لا شيء وجب أن يكون شيئا . ومن السمع : قوله سبحانه :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
[ الأنعام : 19 ] ، وقوله :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] ، فدل باستثنائه لنفسه من جملة الأشياء على أنه سبحانه شيء . وكذلك قوله :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
[ الطور : 35 ] ، واستدلوا على أنه لا كالأشياء بقوله سبحانه :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] ، وبما سيأتي [ ذكره ] « 1 » من أدلة العقل .

[ الكلام في معنى أن اللّه سبحانه موجود وذكر الاختلاف فيه ]

وأما الموجود فزعم بعض المعتزلة أن وجود الباري سبحانه وتعالى أمر زائد على ذاته ليس بشيء ولا لا شيء ، قالوا : وكذلك وجود المحدث ولم يفرقوا بينه سبحانه وبين المحدث إلا بأن لوجود المحدث أولا ؛ فأما كونه بزعمهم ذاتا ثابتة أو ذواتا فيما لم يزل فلا فرق . ومذهب [ أئمة ] « 2 » العترة - عليهم السّلام - : هو أنه سبحانه موجود لا في مكان ، ولا بعد عدم ، ولا بمشاهدة ، وأنه لا يجوز إثبات وجود للموجود غير ذاته ، ولا يجوز على الجملة إثبات أمر ليس بشيء ، ولا لا شيء في « 3 » الشاهد ولا في الغائب لكون ذلك مستحيلا ، وغير مفروض ولا معقول .

[ الكلام في معنى أن اللّه سبحانه واحد وذكر الاختلاف فيه ]

وأما الواحد : فاعلم أن من زنادقة الفلاسفة من يدلس على المتعلمين بضرب مثال
هامش
( 1 ) زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 2 ) زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 3 ) - نخ ( ج ) : لا في الشاهد .
مجموع السيد حميدان — صفحة 62 | أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي