انظر « 1 » كيف يجوز أن يضاف إليه - عليه السّلام - أنه لم يف بعهده وميثاقه ، وكيف يجوز أن يترك تصديقه في هذا « 2 » وشبهه لأجل روايات لا دليل على صحتها ، ولا ثقة بمن أسندت إليه من النسوان والمتشيعين الذين حكى عنهم بعض إخوة المهدي - عليه السّلام - .
ومما يعارض « 3 » به قول من زعم أنه كان يرى ما حكي عنه في المنام :
قوله - عليه السّلام - [ في كتاب الإمامة ] « 4 » : واعلم أن الإمامة لا تصح بالملاحم والمنام ، ولا تبطل إمامة الأئمة بالأحلام ؛ لأن الرؤيا وإن كانت من حكمة اللّه جل جلاله ، وعظمت نعمته وإفضاله ، فإنها تحمل على التأويل ، ولا يعتبر ظاهرها في جميع الأقاويل ، والحكيم لا يصرح بكل أسبابه ، لما في النظر والتمييز من ثوابه ، مع ما في النظر من لقاح العقل ، وبطلان الحيرة والجهل ، وربما رؤيت الرؤيا للرجل ، وإنما المراد بها سواه من ذريته ، أو بعض إخوانه « 5 » وقرابته .
[ مناقشة حسنة ]
فصل : يشتمل على مسائل :
الأولى : إذا كان للمهدي - عليه السّلام - أقوال مجمع على صحتها ، وأقوال مختلف فيها ، ما الواجب أن نتبع من ذلك في وقت الفترة ؟
الثانية : إذا كان لا بد للّه سبحانه من حجة من العترة في كل عصر وكان كل حجة بعد المهدي - عليه السّلام - لا يصدق بما شنع « 6 » عليه ، هل يجب الاقتداء به مع ذلك ، أم
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : فانظر .
( 2 ) - نخ ( ب ) : هذه .
( 3 ) - في ( ب ) : يبطل قول .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 5 ) - نخ ( ب ) : أو قرابته .
( 6 ) - في ( ب ) : ما شنع به . . إلخ .