بأنه يؤمن للمؤمنين أي يصدقهم .
وقال المهدي - عليه السّلام - عقيب ذكره للروايات الكاذبة عليه : فربما يسمع « 1 » بذلك أولياء اللّه فيصدقون به ، والعهد قريب ؛ فانظر كيف وصفهم بأنهم أولياء اللّه مع تجويزه لتصديقهم للكذب « 2 » عليه .
فإن قيل : إن أولئك الفضلاء حكوا أنهم سمعوا تلك الروايات عن المهدي - عليه السّلام - .
فالجواب « 3 » : أنه إذا ثبت كونها خطأ فأكثر ما يجب من حقهم أن نتأول فيهم كما نتأول في المهدي - عليه السّلام - لو صح أنهم قالوا ذلك ، ولم يصح بل في الرواية المشهورة أن علي بن القاسم - رحمة اللّه عليه - وهو أعلم إخوة المهدي وأخصهم به قال : ما صح عنده من كلام الناس إلا رواية روتها له امرأة المهدي اللّغويّة « 4 » .
[ حكاية الأقوال التي عارض بها الإمام المهدي ( ع ) قول من زعم أنه فضّل نفسه على النبي ( ص ) ]
رجع ، وأما الأقوال التي عارض بها ما شنع به عليه من الروايات ؛ فمما عارض به قول من زعم أنه فضل نفسه على النبي « 5 » - صلّى اللّه عليه وآله - :
قوله في كتاب الرد على من أنكر الوحي بالمنام : وليعلم من سمع قولنا « 6 » ، أو فهم تأويلنا ؛ أن الوحي الذي ذكرنا ، فيما تقدم من كلامنا ، أن اللّه ختمه بنبينا - صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : سمع .
( 2 ) - نخ ( ب ) : الكذب .
( 3 ) - نخ ( ب ) : والجواب .
( 4 ) - في هامش نخ ( ج ) : منسوبة إلى قبيلة من الظاهر يقال لها نجم لغوة ، انتهى .
( 5 ) - في ( ب ) : الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - .
( 6 ) - نخ ( ب ، ج ) : وليعلم من سمع قولنا وفهم . . إلخ .