عليه فيما بعد إن شاء اللّه سبحانه « 1 » .
[ الكلام في الهيولى والصورة ]
وأما الكلام في الهيولى والصورة ؛ فهو ينقسم إلى ذكر من ابتدعهما ، وذكر تفسيرهما ، وذكر مثالهما « 2 » ، وذكر الغرض المقصود بهما ، وذكر جملة مما يدل على بطلانه .
[ ذكر من ابتدع الهيولى والصورة وتفسيرهما ومثالهما والغرض بهما ]
أما من ابتدعهما : فهم الفلاسفة الذين زعموا أن علمهم إلا هي ، وأن أدلتهم براهين باهرة ، وأن ألفاظهم منطقية مهذبة .
[ و « 3 » ] أما تفسيرهما : فلا فرق بينهما في المعنى ، وبين الأصل والفرع ، والجنس والنوع .
وأما مثالهما « 4 » : فمما ضربوه لهما مثلا « 5 » الحديد وما يعمل منه « 6 » من الآلات المختلفة الصور ، والأسماء نحو السيف والسكين والمنشار ، وما أشبه ذلك ؛ فزعموا أن الهيولى هو الحديد ، وأن الصورة « 7 » هي هيئة ما يعمل من الحديد كانت كامنة فيه قبل ظهورها .
قالوا : وكذلك صورة الحديد كانت كامنة في المعدن ، وكذلك هيولى المعدن حتى ينتهوا « 8 » إلى علة العلل التي زعموا أن صور جميع الأشياء الحادثة كانت كامنة فيها ،
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : تعالى .
( 2 ) - في ( ب ) : أمثالهما .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - في ( ب ) : أمثالهما .
( 5 ) - نخ ( ج ) : مثالا .
( 6 ) - نخ ( أ ) : به .
( 7 ) - نخ ( أ ، ج ) : زيادة : التي هي .
( 8 ) - نخ ( ج ) : ينتهى .