يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 50 )
[ القصص ] .
واعلم أن هذه الفروق وما أشبهها [ هي « 1 » ] التي يعلم بها ضلال كل معطل ورافض ، وكذب كل مدع أن عقله دله على صحة مخالفته للحق وأهله ، ويعلم به الفرق بين ما يعلم ولا يتوهم نحو الباري سبحانه ، وما يتوهم ولا يعلم نحو ما تقدم ذكره من بدع الفلاسفة وغيرهم ، ويعلم به الفرق بين العالم والمتوهم .
وأما الفصل الثالث وهو الكلام في العلم
فهو يتفرع إلى ذكر ضروب مما يتعلق به الغرض ، وهو التنبيه على كثير من أصول مغالط المختلفين فيه ، وجملة ذلك هو الكلام في معناه ، وفي تنوعه ، وفي طرقه ، وفي ذكر جملة من الأسماء ، وفي الهيولى والصورة ، وفي الفرق بين صفات القديم والمحدث ، وبين الفاعل والعلة ، وبين الحقائق الصحيحة والباطلة ، وبين حد العقل والغلو ، وبين المحكم والمتشابه ، وبين ما يجوز من التقليد وما لا يجوز .
[ الكلام في معنى العلم ]
أما معنى العلم : ففيه ثلاثة أقوال :
[ قول الأئمة ( ع ) في معنى العلم ]
الأول : قول الأئمة - عليهم السّلام - : إنه أبين من أن يفسر بغيره ، ومع ذلك فإنه اسم عام لأنواع مختلفة المعاني ، وكل اسم كذلك فإنه لا يصح السؤال عن معناه حتى يبين السائل أيها يريد « 2 » ؛ فإن لم يبين كان سؤاله مغلطة وتعنتا .
[ قول الفلاسفة في معنى العلم وبيان فساده ]
والثاني : قول الفلاسفة إن معنى العلم وحقيقته : هو ثبوت صورة المعلوم في نفس العالم ، وذلك مشتق من دعواهم الباطلة ، وهي قولهم : إن لكل معلوم من الموجودات بعد
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 2 ) - في هامش نخ ( ب ) : [ أي ] إما النحو أو الفقه أو غيرهما ، تمت .