وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )
[ هود ] ، فانظر كيف عم [ جميع ] « 1 » دواب الأرض بأنه سبحانه يرزقها ، ويعلم أماكنها ، من أصلاب آبائها ، وبطون أمهاتها ، وأبطل قول المطرفية بالإحالة ، وأن اللّه سبحانه لم يقصد خلق الفروع ، وإنكارهم لخلق بعض الحيوانات ، واستقباحهم لبعض صورها ، وكثير من حالاتها التي سموها خللا في الصنع ، وفسادا في التدبير .
والثانية : قوله سبحانه :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 )
[ يونس ] ، فانظر كيف صرح [ اللّه ] « 2 » سبحانه بأنه أنزل الرزق للعصاة ، وأن تحريمهم لبعض ذلك الرزق على أنفسهم عامة أو « 3 » على أزواجهم خاصة فرية منهم على اللّه سبحانه .
وكذلك تحريم المطرفية لرزق اللّه سبحانه على عباده العصاة فرية منهم عليه سبحانه .
والثالثة : قوله سبحانه حين سأله إبراهيم - عليه السّلام - أن يرزق من آمن من ذريته بمكة ، فقال سبحانه :
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 )
[ البقرة ] .
والرابعة : قوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 )
[ البقرة ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه يختار لرسالته بعض عباده ، وأنه يزيد من يشاء في العلم والجسم ، وذلك ناقض لقول المطرفية بأن النبوة فعل النبي ، وقولهم بوجوب المساواة في الخلق والتعبد .
والخامسة : قوله سبحانه :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
[ النساء : 32 ] ، وكذلك قوله سبحانه :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - نخ ( ج ) : وعلى أزواجهم .