الباري سبحانه لفظا ومعنى ، وثلاثة تجوز إضافتها إليه « 1 » سبحانه في اللفظ مجازا لا بمعنى الإضافة الموهمة للتشبيه .
أما الضرب [ الأول ] « 2 » الذي [ يجب ] « 3 » نفيه عن الباري سبحانه لفظا ومعنى : فهو كل صفة معلومة مقارنة لذات الموصوف بها ، نحو قدرة المخلوق وعلمه وحياته التي لأجلها وصف بأنه قادر وعالم وحي ، وصح الوصف والصفة بخلاف الباري سبحانه ؛ لأنه موصوف لا بصفة ، ولذلك وجب وصفه سبحانه بأنه قادر لا بقدرة ، وعالم لا بعلم ، وحي لا بحياة ؛ فصح الوصف وبطلت الصفة .
ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( فمن وصفه فقد شبهه ، ومن لم يصفه فقد نفاه ، وصفته « 4 » أنه سميع ولا صفة لسمعه ) .
وأما الثلاثة الأضرب التي يجوز إضافتها إلى الباري سبحانه لا بمعنى الإضافة الموهمة للتشبيه :
فالأول : هو كل صفة أريد بها الوصف ، وسميت صفة مجازا ، مثال ذلك : تسمية الموحدين لكون الباري سبحانه قادرا وعالما وحيا وموجودا وواحدا وقديما صفات ذاتية « 5 » .
ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( باينهم بصفته ربا ، كما باينوه بحدوثهم خلقا ) .
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : إلى اللّه سبحانه .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - نخ ( ب ) : ووصفه .
( 5 ) - نخ ( ب ) : صفات ذات اللّه .