بذاته ولا يوجد إلا حالا ، واستدل على بطلان كون الجزء واحدا في نفسه بكونه غير خال من الحركة أو « 1 » السكون ، وما لم يخل من صفة مقارنة « 2 » فليس بواحد في نفسه ، واستدل على أنه يتجزأ بكونه لا يوجد إلا في جهة ، وكل متحيز فله جوانب تحويه .
وقال في كتاب الصفات : فإن قال : ما أنكرت من أن يكون علم اللّه لا هو اللّه ولا هو غيره ؟
قيل له ولا قوة إلا باللّه : لا بد أن يكون هذا العلم الذي ذكرت « 3 » ، [ وغيره ] « 4 » من الصفات التي زعمت ، محدثا أو قديما ، خالقا أو مخلوقا ، موجودا أو معدوما .
فإن قلت : إن علم اللّه محدث ، جهّلته ، وإن قلت : إن علمه شيء موجود قديم ، فلا يعلم شيء موجود قديم إلا هو وحده ، وأما قولك : لا هو هو ، ولا [ هو ] « 5 » غيره ؛ فهذا لا شيء ؛ لأن اللّه سبحانه قديم وغيره محدث .
وقال : إن كنت أردت الأسماء من الألفاظ والكلام ، وما ينطق به من ذلك جميع الأنام ، وما يوجد في الصحف والأجسام ، فذلك غير الموصوف ، لأن الموصوف هو اللّه ، وهذا الكلام [ هو ] « 6 » من المفعولات المحدثات ، واللّه أحدث علم ذلك وغيره من الصفات ، وإن كنت أردت المسمى بهذه النعوت فهو اللّه رب العالمين ، وهو معناها عند المؤمنين .
وقال في جوابه ليحيى بن مالك « 7 » : ما تفسير علم اللّه وقدرته ، إلا كتفسير وجهه
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : والسكون .
( 2 ) - نخ ( ج ) : مقارنة في جهة .
( 3 ) - نخ ( ج ) : ذكرته .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 7 ) - نخ ( ج ) : ليحيى بن خالد .